الشيخ محمد السند
70
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح
للمولى عليه بعد بلوغه أو إفاقته وعدمه لأن المفروض إقدام الولي مع علمه به ، وجهان : أوجههما الأوّل ؛ لإطلاق أدلة تلك العيوب وقصوره بمنزلة جهله ، وعلم الولي ولحاظه المصلحة لا يوجب سقوط الخيار للمولى عليه ، وغاية ما تفيد المصلحة إنما هو صحة العقد فتبقى أدلة الخيار بحالها ، بل ربما يحتمل ثبوت الخيار للولي أيضاً من باب استيفاء ما للمولى عليه من الحق ، وهل له إسقاطه أم لا ؟ مشكل ، إلّا أن يكون هناك مصلحة ملزمة لذلك . وأما إذا كان الولي جاهلًا بالعيب ولم يعلم به إلّا بعد العقد ، فإن كان من العيوب المجوزة للفسخ فلا إشكال في ثبوت الخيار له وللمولى عليه إن لم يفسخ ، وللمولى عليه فقط إذا لم يعلم به الولي إلى أن بلغ أو أفاق ، وإن كان من العيوب الأخر فلا خيار للولي ، وفي ثبوته للمولى عليه وعدمه وجهان : أوجههما ذلك ؛ لأنه يكشف عن عدم المصلحة في ذلك التزويج ، بل يمكن أن يقال : إن العقد فضولي لا أنه صحيح وله الخيار . ( 1 )